ابن بسام

686

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

سيدي اسمع لعبدك القنّ [ يحيى ] * خبرا مضحكا من الأخبار كان لي والد وكان لعمري * في بني العصر بالفلاحة دار ناقص [ 1 ] الرأي تاجر البرّ والبح * ر وناهيك فارس في التجار مثل ما سمّي اللديغ سليما * وأنا بعده على ذاك جار وكذا يسلك النجيب ويقفو * نهج آبائه على آثار لو وردت البحار أطلب ماء * جفّ قبل الورود ماء البحار [ 2 ] أو لمست العود النضير بكفّي * لذوي بعد نضرة واخضرار [ 251 أ ] أو رمى بأسي النجوم الدراري * لانزوى ضوأها عن الأبصار ولو أني بعت القناديل يوما * أدغم الليل في ضياء النهار ومنها في كراء الأرض المذكورة : اكتراها ولم يكن مستخيرا * وقت شؤم بطالع الإدبار جدبة بعضها من الشؤم أضحى * في علوّ وبعضها في انحدار لم يزل زارعا بها حمل بغل * رافعا منه نصف حمل حمار ساءني ما أصبت فيها ولكن * سرّني منه خيبة العشّار ما أبالي وقد غدا لي ركنا * صاحب الشرطة الكريم النجار وله من أبيات استهدى فيها مشروبا [ 3 ] : هاتها كوثريّة عسجديّه * بنت كرم رحيقة عطريّه كلما شفّها النحول تقوّت * فاعجبوا من ضعيفة وقويه ربّ خمارة سريت إليها * والدجى في ثيابه الزنجيه وجيوش الصّبا تحثّ ركابي * وشياطينه تجدّدنيه ثم ناديت ربة الدير قومي * فتثنت [ 4 ] كأنها حوريّه تمسح النوم عن جفون أماق * ببنان مخضّب فضيه

--> [ 1 ] ط د : كامل . [ 2 ] هذا البيت ورد في المغرب 2 : 445 ومعه بيت آخر وهو : « ولو أني بعت القناديل . . . » . [ 3 ] الديوان : 200 . [ 4 ] ط د س : فأتتني .